الشيخ عزيز الله عطاردي
169
مسند الإمام الصادق ( ع )
مرارته فنظرت يا إلهي إلى ضعفي عن احتمال الفوادح وعجزي عن الانتصار ممن قصدني بمحاربته ووحدتي في كثير عدد من ناواني وأرصد لي البلاء فيما لم أعمل فيه فكري فابتدأتني بنصرك وشددت أزري بقوتك . ثم فللت لي حده وصيرته من بعد جمع وحده وأعليت كعبي عليه وجعلت ما سدده مردودا عليه فرددته لم يشف غليله ولم يبرد حرارة غيظه قد عض على شواه وأدبر موليا قد أخلفت سراياه وكم من باغ بغاني بمكائده ونصب لي أشراك مصائده ووكل بي تفقد رعايته وأضبأ إلي إضباء السبع لمصائده انتظارا لانتهاز الفرصة لفريسته . فناديتك يا إلهي مستغيثا بك واثقا بسرعة إجابتك عالما أنه لم يضطهد من أوى إلى ظل كنفك ولن يفزع من لجأ إلى معاقل انتصارك فحصنتني من بأسه بقدرتك وكم من سحائب مكروه قد جليتها وغواشي كربات كشفتها لا تسأل عما تفعل ولقد سئلت فأعطيت ولم تسأل فابتدأت واستميح فضلك فما أكديت أبيت إلا إحسانا وأبيت إلا تقحم حرماتك وتعدي حدودك والغفلة عن وعيدك . فلك الحمد إلهي من مقتدر لا يغلب وذي أناة لا يعجل هذا مقام من اعترف لك بالتقصير وشهد على نفسه بالتضييع . اللهم إني أتقرب إليك بالمحمدية الرفيعة وأتوجه إليك بالعلوية البيضاء فأعذني من شر ما خلقت وشر من يريد بي سوءا فإن ذلك لا يضيق عليك في وجدك ولا يتكأدك في قدرتك وأنت على كل شيء قدير . اللهم ارحمني بترك المعاصي ما أبقيتني وارحمني بترك تكلف ما لا يعنيني وارزقني حسن النظر فيما يرضيك عني وألزم قلبي حفظ كتابك كما